محمد بن القاسم ابن الأنباري
117
الزاهر في معاني كلمات الناس
يروع الناظر إليه حسنه ، قال متمم ( 1 ) بن نويرة اليربوعي : لعمري وما دهري بتأبين هالك * ولا جزع مما أصاب فأوجعا لقد كفّن المنهال تحت ردائه * فتى غير مبطان العشيات أروعا ويقال : رجل منصف : إذا كان بعضه يشاكل بعضا في الحسن ، وقد تناصف الرجل : إذا كان كل شيء من وجهه حسنا ، إذا كانت عيناه حسنتين ، وأنفه حسنا ، وفوه حسنا ، فهو متناصف . قال الشاعر ( 2 ) : من ذا رسول ناصح فمبلَّغ * عني عليّة غير قيل الكاذب إني غرضت إلى تناصف وجهها * غرض المحب إلى الحبيب الغائب معنى غرضت : اشتقت . ويقال رجل بشير ، وامرأة بشير ، وجمل بشير ، وناقة بشير : إذا كانا حسنين . قال الشاعر : يا بشر حقّ لوجهك التبشير * هلا غضبت لنا وأنت أمير ( 3 ) ويقال : رجل وسيم : إذا كان حسنا عليه ميسم الحسن . وكذلك رجل قسيم الوجه معناه : حسن الوجه . والقسيم والقسام : الحسن ، والمقسّم : المحسن ، يقال : وجه فلان مقسّم . قال الشاعر ( 4 ) : فيوما توافينا بوجه مقسّم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم وقال الفراء : القسمة : الوجه ، وجمعه قسمات ، وأنشد : كأنّ دنانيرا على قسماتهم * وإن كان قد شفّ الوجوه لقاء ( 5 ) وقولهم : فلان أمرد قال أبو بكر : قال الفراء : الأمرد في كلام العرب : الذي خداه أملسان لا شعر فيهما ، أخذ من قول العرب : شجرة مرداء ، إذا سقط ورقها عنها ، ويقال : تمرّد
--> ( 1 ) ديوانه ، ص 106 . ( 2 ) البيت لابن هرمة ، ديوانه ، ص 71 . ( 3 ) اللسان مادة : ( بشر ) . ( 4 ) البيت لباعث بن صريم ، الكتاب 1 / 281 . ( 5 ) البيت لمحرز بن مكعبر الضبي ، شرح ديوان الحماسة 1457 .